مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧
والدليل على ذلك، وجود قرائن تدلّ عليه وهي:
١) ان ابن الشيخ عبد الرحيم الكبير وهو «الآغا محمّد الكبير» قد تزوّج من فاطمة بنت الشيخ أبي الحسن الفتوني العاملي[١] الملقّب بالشريف، فلقبُ الشريف كان لأب محمّد آغا الكبير، وللشيخ الفتوني، وهذا يقرّب أن تكون المصاهرة لروابط تجمعهما ترجع في جذورها إلى جبل عامل وهو الوطن المشترك بينهما.
٢) إن مدينة أصفهان التي كان فيها أب « الشيخ عبد الرحيم الشريف الكبير» كما سيأتي، كانت مركز الدراسات الإسلامية لدى الشيعة الإمامية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، لما كان يوفره الحكم الصفوي من استقرار تتطلبه أجواء العلم والدراسة ودعم العلماء، فهاجر كثير من علماء جبل عامل وغيرها من طلبة العلوم الدينية إلى هذه المدينة، وقد تأسست في تلك الحاضرة العلمية الدينية حوزة علمية كانت تحتاجها الدولة الصفوية وعاصمتها حين أعلنت التشيّع مذهبا رسميّاً في البلاد، لتسدّ الفراغ العلمي التي كانت تعاني منه لو لم يمتلأ هذا الفراغ بوجود هؤلاء المهاجرين من الطائفة الإمامية[٢].
[١] في ترجمة صاحب الجواهر ذكر الدكتور المؤرّخ علي حسين محفوظ فقال: «الشريف أبو الحسن الفتوني النباطي الجندبي المتوفي سنة ١١٣٨هـ هو من أكابر علماء عصره...» ثُمّ ذكر في الهامش: أن تلّقبه بالجندبي فيه إشارة إلى انتسابه إلى أبي ذرّ جندُب بن جنادة الصحابي الشهيرL، وأبو ذر لا عقب له، والظاهر أنّه من قبيلته «بني غفار» وأهلها.
[٢] كمال السيّد «نشوء وسقوط الدولة الصفوية» ط١، مطبعة مسرور، قم ـ إيران ٢٠٠٥م ص٨١.