مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٨
علينا» أي أن هذه الولاية تجب عيناً على بعض الأفراد الذين يتمكنون بواسطتها من دفع المنكر والامر بالمعروف، فان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب مطلق فإذا توقف على بعض المقدمات المقدورة مثل تحصيل هذه الولاية واستلامها من الحاكم الجائر، فتكون واجبة عليه، لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا يعني ان الفقيه العادل يجب عليه ان يعمل لاستلام الولاية على الناس من قبل الحكامّ الجائرين.
٣ـ ثُمّ يقول صاحب الجواهر في مقام آخر: «وبالجملة فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى الادلة»[١].
٤ـ ثُمّ يقول في مكان آخر: «لكن ظاهر الأصحاب عملاً وفتوى في سائر الابواب عمومها (عموم الولاية)، بل لعلّه من المسلّمات أو الضروريات عندهم»[٢].
٥ـ ثُمّ يقول في مكان آخر: «فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك، بل كأنه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمراً، ولا تأمل المراد من قولهم: إني جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجةً وخليفة ونحو ذلك مما يظهر منه ارادة نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأمور الراجعة اليهم، ولذا جزم فيما سمعته من المراسم بتفويضهم* لهم في ذلك . نعم لم يأذنوا لهم في زمن الغيّبة ببعض الأمور التي يعلمون عدم حاجتهم اليها كجهاد الدعوة المحتاج إلى سلطان وجيوش وامراء ونحو
[١] جواهر الكلام ٢١: ٣٩٧.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٧٨.