مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٤
امتلكه من فكر منحه متسعاً اكبر لفهم المادة العلمية والسيطرة عليها، ولا بما امتاز به من قوة الحجة وبراعة البيان والبحث الدؤوب بل إلى جانب كل ذلك:
هو رغبته لأداء عملية التدريس والتعليم، وبذلك توفرت لديه هذه الصفة التي يجب أن تكون موجودة لدى الأستاذ الناجح، فهذه الصفة وما يجتمع معها من معرفة ومهارة بالتدريس تعد من الخواص الضرورية للأستاذ.
وقد أولى الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، تلامذته عناية فائقة، من اجل إيصالهم إلى الأمكنة التي يتمكنون من خلالها أداء واجباتهم الدنيوية والأخروية على أكمل وجه من خلال ما سيصلون إليه مستقبلا من درجات على صعيد الحوزات العلمية بمختلف مناطق وجودها من العالم الإسلامي، وكذلك على صعيد المواقع الروحية . لذلك،
١ـ كان لا يتوانى عن تقديم كل الدعم اللازم لهم، وخاصة المتميزين منهم، والذين كان للشيخ صاحب الجواهر القدرة على تمييزهم عن غيرهم، فذلك كان من مناقبه المعروفة، معرفته بأبناء العلم الكبار والصغار، وخبرته بنشاطهم وأعمالهم، «وتفقده أحوالهم، وترتيبه لدرجاتهم، ووضع كل واحد في المرتبة التي يستحقها»[١].
ومن بين المظاهر الأخرى لدعمه ورعايته الكبيرين لطلبته.
[١] محمّد جواد مغنية، مع علماء النجف الأشرف: ٨٤.