مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٤
لدراسة الشعر[١].
وقد ذكر بعض الباحثين: ان الممارسات الطائفية التي حكم بها العثمانيون العراق لأجل تفتيت وحدة أبنائه لتسهل السيطرة عليهم، دفعت الولاة العثمانيين إلى تشجيع الأدب الذي يصبّ في هذا الإتجاه. وكردّ فعل مضادّ من قبل مجتهدي النجف شجعوا الأدباء والشعراء للوقوف بوجه التيّار الطائفي العثماني[٢]، فكان شعراء الشيعة أصدق عاطفة وأرقّ أسلوبا وأقوى سبكاً وتعبيراً وأكثر تحريكاً للنفوس والقلوب، لانّ شعرهم كان يعبّر عن المعاناة من سياسة الاضطهاد العثماني[٣]. فكان من بين أولئك المجتهدين الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، الذي أدرك الأثر البارز للأدب في مختلف مجالات الحياة، فتبنى هذه النهضة وأغدق على أدبائها وشعرائها، لما فيها من وسيلة مواجهة ضد الممارسات العثمانية، ولما حوته من تفاصيل عن معاناة الفرد والمجتمع الإسلامي[٤]، ولاسيما أنّه ابن المجتمع النجفي وبيئته، ولاحظ مدى اهتمام الأدباء والشعراء بالعلم والعلماء، علماً أن الشيخ نفسه قد حظي بنصيب وافر من اهتمام تلك النهضة، من قبل الشعراء الذين تغنوا بفضله وعلمه.
[١] محمّد رضا القاموسي. في الأدب النجفي: قضايا ورجال ط١، دار المثنى للطباعة والنشر، بغداد ـ العراق ٢٠٠٤، ص١٥٥.
[٢] يوسف كركوش الحلي، المصدر السابق ٢: ١٣٤.
[٣] يوسف عز الدين . الشعر العراقي: أهدافه وخصائصه في القرن التاسع عشر. الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة ـ مصر ١٩٦٥، ص٩٦ ـ ٩٧.
[٤] مؤسسة دائرة الفقه الإسلامي، جواهر الكلام الكلام في ثوبه الجديد: ٥٧.