مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٤
تنفيه، فهل يجوز اللجوء إلى هذه الوسائل الطبيّة؟ وهل يترتّب على هذه التقارير الطبيّة أثر شرعي في اثبات أو نفي الزنا سواء وجد الشهود ام لم يوجد؟
وهل يترتب عليها أيضاً الحاق أو نفي الولد؟
الجواب: «لا يترتّب على الأختبارات المذكورة أثر شرعي من نفي أو إثبات أو إلحاق فان لكلّ من ذلك ميزانا شرعيّا فلا يمكن الحكم بالإثبات أو النفي شرعاً بدونه والله العالم».
أقول: إذن شروط الالحاق من المواقعة لِصاحب الفراش وان يولد لأقل من سنة وأكثر من ستة أشهر هي التي توجب الالحاق وما يحصل من التقارير الطبية وان كان موجباً للعلم بان الولد قد تكوّن من حيمن الزاني إلا أن هذا لا يجعله أبا شرعياً وان كان هو الاب الطبيعي والتكويني إلا انه لا توارث بينهما . بل يكون التوارث بين الولد وصاحب الفراش.
هذا ولكن هناك من ذهب إلى أنّ قول رسول الله «الولد للفراش وللعاهر الحجر» مختصّ بصورة الشك بان الولد للزاني أو لصاحب الفراش، إذ يحتمل كلا الامرين، فقد ذهب صاحب الرياض رحمه الله إلى ذلك فقال: «إن الحاق الولد بصاحب الفراش مشروط بما إذا كان تولّده من مائه - أي الزوج - محتملاً ولو باحتمال بعيد وفي غيره إشكال»[١] فإذا قامت الوسائل العلميّة بإثبات - بنحو العلم والقطع - ان الولد من ماء الزاني فلا يبقى احتمال ولو بعيد جدّاً أنّه من ماء الزوج فلا تجري القاعدة.
[١] رياض المسائل ٢: ١٥٤.