مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٣
مبسوطي اليد إذن المراد من أوُلي الأمر: الفقيه العادل الذي هو ولي أمر بأدلة التقليد والقضاء ولو لم يكن مبسوط اليد، فتجب طاعته بالآية الكريمة.
أقول: الإشكال المتقدّم هو الذي يمنعنا من التمسك بالآية لشمولها للفقيه فإِن الآية فسّرت بالأئمة ولا داعي لافتراض أن الفقيه حاكم وإلاّ لنقص الإسلام. إذن هذا الدليل لم يتم.
٨) الدليل الثامن: دليل غير لفظي على الولاية للفقيه (الحكومة) وهو القدر المتيقن: نقول: إِن الشيعة كفرقة حقّة لها موازينها المخالفة لخطّ الخلفاء، لا يزالون بأمس الحاجة إلى ولي يدير شؤونهم (ولو لم تكن لهم دولة اسلامية)، فهناك مجالات كثيرة تحتاج فيها لحكم الحاكم الشرعي، فتوحيد مواقفهم عند هجوم الأَعداء عليهم كما حصل في هجوم السنّة في حلب على الشيعة وقتلهم، وكما حصل في هجوم الوهابية على كربلاء والنجف ونهبهم ما في حضرتيهما الشريفتين وكما حصل في تفجير مَرْقَدَي الإمامينِ العسكرييّن‘ أو القتل على الهُوِيّة، وكالهلال والدفاع عن اموالهم واعراضهم والمحافظة على اعتقاداتهم وعتباتهم وتراثهم... الخ. فهل تشبع هذه الحاجة بحكم الفقيه في مجال القضاء والمرافعات؟ أو تكون هناك ولاية شرعية للرجل العدل من المؤمنين؟ أو تكون ولاية الولي في الأمور الحسبية فقط؟
الجواب: إِن الحاجة لا تشبع بذلك كما كنّا نرى ذلك قبل وجود الدولة الإسلامية في إيران، حيث كنّا وكان الشيعة يعيشون حالة تقية وخوف ولم يحسب لهم أي حساب في العالم، ولم يكن لهم أيّ ذكر