مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٨
وإنما تضمن هذا الخطاب، جملة وصايا، أراد منها صاحب الجواهر، أن تكون حصنا وسورا منيعا لطلبته، مذكرا بما بذله طالباه هذان من جهود مضنية في سبيل تحصيل العلم، حتّى وصلا إلى مرتبة الاجتهاد التي رفعتهما إلى المنزلة السامية، كما تتلألأ النجوم في المجرات، مذكرا إياهما بمهامها الجسام التي تحتم عليهما القيام بالواجبات التي الزمهما إياهما الشرع الإسلامي، وخاصة أنهما تصديا للمرجعية، وبذلك أصبحا مسؤولين أمام المعصوم المهدي×. فاليوم هما نواباً له في رعيّته،التي ينبغي لهما رعايتها وخاصة الفقراء منهم، وأن تكون هذه الرعاية بوسائل عديدة، أبرزها أقامة العدل، والحكم حكما صحيحا، بما حفظاه من أحكام شرعية مختلفة، وبما سيستنبطانه من أحكام جديدة من أدلتهما النقلية والعقلية، ويذكرهما بانهما إذا ما أقاما حلال محمّد ’ وحرامه، الذين هما حلال الله تعالى وحرامه، سيقوى الإسلام في الهند . بالتالي سيكون سورا منيعا للإسلام والمسلمين في تلك البلاد، ملقياً عليهما، حجة أخرى، تضاف إلى كونهما مجتهدين ومرجعين، بانهما سيّدانِ بانتمائهما بالنسب إلى أشرف نسب، وهو النبيّ الأكرم محمّد’، وبالتالي عليهما الالتزام بشريعة جدهما رسول الله’، حتّى يكونا بذلك، علمين من أعلام الإسلام في الهند، يقتدى بهما، ويسترشد بأحكامهما وأفكارهما، المسلمون في الهند، وخاصة الشيعة الإمامية منهم، ويدعوهما إلى مواصلة الاتصال بمرجعيتهما في النجف، سواء كان ذلك الاتصال بحضور أحدهما، أم كليهما إلى النجف، أم عن طريق المراسلة بكتابة الرسائل، للتعرف عن أحوالهما وأحوال المسلمين في بلاد الهند، مؤكداً لهما أن هناك كثير من السبل التي من خلالها تتمكن المرجعية في النجف، من تتبع أحوال المسلمين بشكل خاص والبلاد