مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤
وعليه، كان من حق علي محمّد الشيرازي الذي استكمل تلك الصفات ـ بحسب رأي الشيرازي ـ أن يكون مظهراً من مظاهر الله تعالى في الأرض بعد النبيّ[١]، فنسخ الباب الشريعة الإسلامية بدينه الجديد (البابية) وأوجد عبادات ومعاملات بعيدة عن التشريع الإسلامي، وحكم بطهارة كل معتنقي البابية من النجاسات والخبائث لان النجاسات والخبائث هي طاهرة في الديانة الجديدة، وأصبحت الصلاة تؤدى في الصباح فقط نحو القبلة الجديدة التي استتبعت المقام الذي نزله الباب، بعد ان أصبحت تلك الصلاة مجرد اذكار فقط[٢]، واعتبر البابيون ان علي محمّد الشيرازي هو أفضل الأنبياء وله اليد الطولى في تغيير الأحكام وتبديلها[٣].
وباعتبار الباب نفسه أنّه المسلم الشيعي الكامل، وهو باب الإمام الغائب، هجم عليه كثير من العلماء وعامة الناس، فليس به صفات الموعود الذي ينتظره مسلموا الإمامية الذي من المفترض ان تكون سنة ولادته (٢٥٥ﻫ ـ ٨٦٩م)، وان يواطيء اسمه اسم النبيّ محمّد’، وان له غيبة صغرى تمتد من ولادته حتّى سنة ٣٢٩ﻫ ـ ٩٤٠م، وغيبة كبرى حتّى ظهوره، وأبوه الإمام الحسن العسكري× وهو الإمام الحادي عشر عندهم، وفيه العلامات المشخصة بان يكون افرق الثنايا وأجلى الجبهة وأكحل العينين وأزج الحاجبين وأقنى الأنف وعلى خده الأيمن خال وعلى يده اليمنى خال، والتي لم تكن متوافرة في
[١] عبد الرزاق الحسني، المصدر السابق: ٨٨ ـ ٩١
[٢] سامي نظام حسين المنصوري، المصدر السابق: ١٧٥.
[٣] علي الوردي، المصدر السابق ٢: ١٧٩.