مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣١
أعلى، في حالة وفاته، ليكون مرجعاً أعلى واعلم، يدير شؤون المسلمين المختلفة ويطبق قوانين وأحكام الشرع الإسلامي[١].
فأمر الشيخ صاحب الجواهر بتشكيل مجلس ضم جميع العلماء، فلما حضروا عنده، سأل عن الشيخ مرتضى الأنصاري، ثُمّ طلب إحضاره[٢]، بعدما ساد الاعتقاد عند بعضهم بأن الشيخ صاحب الجواهر سيترك زمام المرجعية لإبنه الشيخ عبد الحسين (ت١٢٨٠ﻫ ـ ١٨٦٣م) الذي نبغ بالفقه والأدب، واتصف بالورع وحسن الادارة[٣]، ولكن ما إن دخل الشيخ مرتضى الأنصاري الذي كان في حرم الإمام أمير المؤمنين علي× يدعو لشيخه صاحب الجواهر بالشفاء[٤]، حتّى اخذ الشيخ صاحب الجواهر بيد الشيخ الأنصاري، ووضع يده على قلبه، وقال: «الآن طاب لي الموت»[٥]، ثُمّ قال للحاضرين: «هذا مرجعكم من بعدي»[٦].
والجدير ذكره، إن تحديدَ مسارِ المرجِعيّةِ مِنْ قِبَلِ الشيخِ صاحبِ
[١] حسن الابطحي. اللقاء مع الإمام صاحب الزمان عجل الله فرجه. ترجمة: هادي السليماني ط١، مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ـ لبنان ١٩٩١، ص١٤٤.
[٢] مرتضى الأنصاري. التقية . تحقيق: فارس الحسون ط١، مطبعة مهر، قم ـ إيران ١٤١٢ هـ ـ ص١٧ ـ ١٨.
[٣] محسن الأمين . الحصون المنيعة في رد ما أورده صاحب المنار في حق الشيعة. ج٢، لا. م، ١٣٢٦ هـ ص٣١٩.
[٤] سامي ناظم حسين المنصوري، المصدر السابق: ٥٥.
[٥] مرتضى انصاري، هما: ٩٤.
[٦] عقيقي بخشايشي: ٣١٧، فقهاء نامدار شيعة، ط٣ فروردين قم ـ إيران ١٣٧٤هـ ش.