مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٥
الأعظم حسين خان سلمه الله تعالى وأبقاه، وزاد في عمره وعلاه، أما بعد: فالمعلوم لدى جنابك ان ولدنا، وقرة أعيننا الأمين المؤتمن جناب الميرزا محمّد حسن سّلمه الله تعالى وأبقاه، ممن يهمنا أمره، ومن أولادنا وتلاميذنا الفضلاء الذين وهبهم الله سبحانه ملكة الاجتهاد، مقرونة بالرشاد والسداد، وممن اختاره علماً للعباد، وأمينا في البلاد، ومروجاً لمذهب الشيعة، وكفيلاً لأبنائهم، فالمرجو الاعتناء بأموره وملاحظة جميع متعلقاته، فانه أهل لذلك، بل فوق ما هنالك، مضافاً إلى رجوع أموره إلينا، ونحن أوقفناه في هذه الأماكن ليكون لك من الداعين، ولينتفع به كافة الطلبة والمشتغلين، فاللازم كمال الاعتناء بأموره، وإدخال السرور عليه وعلينا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإننا لا ننساك من الدعاء عند مرقد سيد الأوصياء عليه السلام. الراجي عفو ربه الغافر خادم الشريعة محمّد حسن بن المرحوم الشيخ باقر»[١].
لم يُثبّت الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر تاريخاً لصدور هذه الرسالة، واذ ما عرفنا أن تاريخ هجرة السيّد محمّد حسن الشيرازي إلى النجف كانت سنة ١٢٥٩ﻫ ــ ١٨٤٣م، ورغبته بعد إتمام دراسته في العودة إلى إيران بإبلاغه أستاذه الشيخ صاحب الجواهر بذلك، ومن ثمّ عدوله عن هذه الرغبة، واذا ما عرفنا أن تمرد اغا خان حسين بن علي كان في عام ١٨٤٣ ادركنا سبب عدول السيّد
[١] علي الروزدري. تقريرات آية الله المجدد الشيرازي ج١، ط١، لا. م، ١٣١٢ هـ ص٤٤ ـ ٤٥. وجدير بالذكر ان اغا خان حسين بن علي بقي في منصبه حاكما لقم ومحلات حتّى عام ١٨٣٧ حين قرر الشاه محمّد خان (١٨٣٤ ـ ١٨٤٨) تعيينه رئيسا لحكومة ولاية كرمان ثُمّ اعلن تمرده عام ١٨٤٣ وهرب إلى الهند حيث احتضنته حكومتها.