مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٤
الأخر من أمهات الكتب الفقهية عند متأخري فقهاء المسلمين الشيعة الإمامية فكان صاحب الجواهر يردد دائماً، بانه: «كان لا يكتب من الجواهر شيئاً لو لم يحضره كشف اللثام»[١].
٤ـ كذلك اثنى على كتاب (منهاج التدقيق ومعارج التحقيق) في الفقه لمؤلفه حسين بن دلدار علي بن محمّد معين النصير آبادي[٢]، فقد وصفه صاحب الجواهر، بقوله: «... هي مناهج التدقيق لمن أراد إلى التدقيق سبيلا ومعارج التحقيق لمن رام إلى التحقيق دليلا وهداية الحق لطلب الحق ونجاة الصدق لمن يريد الصدق كيف لا وهي من مصنفات فرع تلك الذات الملكوتية وغصن تلك الشجرة الزيتونية المبتهج بالأبوة بين الامامة والنبوة الإمام بن الإمام والهمام بن الهمام لا يقف على حد حتّى ينتهي حد ذرية بعضهما من بعض»[٣].
٥ـ وامتزج ذلك التواضع لدى الشيخ صاحب الجواهر بشدة تقواه وقوة ولائه لآل بيت النبيّ محمّد’[٤]، الذي كان من بين أدلته
[١] حسين بن محمّد النوري، المصدر السابق ٢: ١٤٥ ـ ١٤٦.
[٢] ولد سنة ١٢١١ هـ ١٧٩٧م، كان أباه السيّد دلدار علي (ت١٢٣٥ هـ ـ ١٨١٩م) من اكبر فقهاء مسلمي الشيعة الإمامية في الهند . أحمد زبيد . الآداب العربية في شبه القارة الهندية . ترجمة: عبد المقصود محمّد شلقامي، دار الحرية للطباعة، بغداد العراق ١٩٧٨م ص١٤٢.
[٣] إعجاز حسين . كشف الحجب والاستار ط٢، مطبعة بهمن، قم ـ إيران ١٤٠٩ هـ ص٥٥٧.
[٤] عرفت هذه التسمية لأول مرة حينما كان رسول الله محمّد’ يوماً في بيت زوجته أم سلمة رضي الله عنها، فدعا رسول الله’ عليا وفاطمة وحسناً وحسيناً، فدخل معهم تحت كساء خيبري، وقال: ((هؤلاء أهل بيتي)) فانزل الله تعالى إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا الاحزاب: ٣٣، وقال’: ((اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)) . عبد الرحمن بن محمّد بن مخلوق أبي زيد الثعالبي المالكي. تفسير الثعالبي. تحقيق: علي محمّد معوض (وآخرون) ، ج٤، ط١ دار إحياء التراث العربي، بيروت ـ لبنان ١٤١٨ هـ ص٣٤٦.