مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٥
بعض الأعاظم من أعلام الإمامية.
٣ـ الإجماع: الدليل الثالث الذي يستند إليه صاحب الجواهر في الاستدلال هو الاجماع:
والمراد من الاجماع عند الإمامية هو عبارة عن كونه وسيلة لاثبات السنّة النبوية، فهو ليس دليلاً مستقلاً على الحكم الشرعي في مقابل السنّة الشريفة؛ لأنّ اجماع الطبقة الأولى على حكم شرعي من دون وجود نصّ في الواقعة يكون كاشفاً عن الحكم الشرعي لدى الرواة عن الأئمّة، لان علماء الطبقة الأولى يأخذون الحكم ممن تقدمهم وهو الرواة، واذا كان هذا هو قول الرواة فهذا يعني انهم أخذوا الحكم من الإمام لان الرواة لا يفتون إلّا على وفق الرواية أو رأي الإمام، فالاجماع الحاصل عند الطبقة الأولى هو وسيلة لثبات السنّة الشريفة بواسطة ثبوتها عند الأئمّة عن النبيّ’.
وهذا المعنى للاجماع يختلف عن الاجماع في المدرسة السنيّة حيث جعلوا الاجماع دليلاً مستقلاً في مقابل الكتاب وفي مقابل السنّة، ولذا قامت قيامة الأخباريين في الردع عن العمل بالاجماع، ومرادهم الاجماع بالمعنى السني، لا المعنى الأمامي، وبهذا يتبيّن أن الأخباريين يقولون بحجيّة الاجماع بالمعنى الذي تقول به المدرسة الاماميّة إلّا أنهم قد يقولون بعدم تحققه أو بُعد تحققه إلّا في ضرورات الدين والمذهب التي لا تحتاج في ثبوتها إلى دليل.
ثُمّ ان الاجماعات المنقولة في كتب الفقهاء المتاخرين، فصاحب