مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٠
|
منارِ الُهدى والعالِم العيلمِ الذي |
لهُ وإليهِ بدؤُها ومعادُها |
|
|
فنالت مُناها في ذُراهُ وأُلحِدَت |
إلى جَنبِ علياهُ وهذا مُرادُها |
|
|
لدى بقعةٍ شيدَتْ لها خيرُ قبهٍ |
على قُبّةِ الأفلاك يَسمو عمادُها |
|
|
بِهِ وبِها طابتْ ثرىً وتطاولَت |
بعليائِهِ فوقَ الثُريّا وهادُها |
|
|
سقاها ملثُّ[١] الغيثِ أنواءَ[٢] رحمةٍ |
تغُصُّ بمنهلِّ الغوادِي عهادُها |
|
|
ولا سَامَ ريبُ الدهرِ من آل باقرٍ[٣] |
كِراماً بكسبِ العلمِ طال اجتهادُها |
|
|
نجُومُ هدىً بينَ الأنامِ زواهرٌ |
يفوقُ اتقادَ النيِّراتِ اتقادُها |
|
|
وسُبّاقُ غاياتِ المعارفِ أُتِعبَت |
بجريٍ لغاياتِ العُلومِ جيادُها |
|
|
كعبدِ عليٍّ ذي المعالي ومَنْ حَوى |
مناقِبَ مجدٍ ليس يُحصى عدادُها |
|
|
بِهِمْ تنجلي الجُلّى ويُستدفعُ البَلَا |
ويُخصِبُ من غُبرِ السنينِ جمادُها |
|
|
ودُوَنكُمُ ثكلاءَ ما جفَّ دمعُها |
إذا ما جَفَا عينَ المعالي رُقادُها |
|
|
كَسَاها الأسى ثوبَ السوادِ وإنما |
بِمدحِكُمُ قد صارَ نوراً حدادُها |
|
[١] ملثٌّ: دائمٌ.
[٢] أنواءٌ: جمع النوء، وهو النجم إذا مال للمغيب، وسقوطُهُ يزامن المطر، وكانت العربُ تضيفُ الأمطار إليه، والمراد بالأنواء: الامطار.
[٣] هو والد شيخ الطائفة صاحب الجواهر قدست أسرارهما.