مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٦
ان للفقيه كل ما هو للنبي’ والإمام× إلّا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص وغيرهما من الأدلة، بقوله: «إن كل فعل متعلق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم، ولابد من الإتيان به ولا مفر منه... يجعل وظيفة لمعين واحد أو جماعة فيه، فهو وظيفة الفقيه»[١].
٦ـ أما الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر فكانت له آراؤه في نظرية ولاية الفقيه، خاصة إن النصف الأول من القرن التاسع عشر شهد ظهور طبقة من المتعلمين المسلمين الإمامية وغيرهم ممن تعلموا في أوربا وروسيا القيصرية الذين اتصفوا بالنزعة الغربية نتيجة دراستهم هناك ففي أثناء عودتهم إلى بلدانهم الإسلامية مال بعضهم إلى العلمانية[٢] في الدولة[٣]، فأكد الشيخ صاحب الجواهر على نظرية ولاية الفقيه، مبيّنا أن الابتعاد عنها سيعرض المجتمع الإسلامي إلى كثير من الأخطار، مخاطبا كل من أنكر هذه النظرية: «كأن ما ذاق من طعم الفقه شيئاً»[٤]، وبذلك يؤكد الشيخ على أن
[١] أحمد بن محمّد مهدي النراقي. عوائد الأيام . إيران، ١٤١٧ هـ ، ص٥٣٦.
[٢] العلمانية إلغاء كل ما يتعلق بالدين في الحياة اليومية للدولة، كمختلف الفعاليات والأعمال المهنية والمعاملات التجارية والمالية والاقتصادية، وما إليها . حارث سليمان الفاروقي. المعجم القانوني ط٥، مكتبة لبنان ـ بيروت ١٩٨٨، ص٦٣٠.
[٣] رائد عبد الرحمن . المشروع الإصلاحي للشيخ النائيني . في: مجموعة الباحثين: الدين والسياسة ط١، الغدير لطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ـ لبنان ٢٠٠٣، ص٢٠٨.
[٤] محمّد حسن النجفي، جواهر الكلام، ج٢٢، ص٣٩٧.
(٤) يذكر أنّ الشيخ الجليل المجتهد الكبير »الشيخ محسن خنفر+« كان لا يقول بالولاية العامّة خلافاً لصاحب الجواهر، فأراد من باب المزاح إلزام صاحب الجواهر بما يتفرّع على القول بالولاية العامّة، فقال للشيخ صاحب الجواهر: »زوجتُك طالق« بالولاية العامّة للفقيه. فأجابه صاحب الجواهر بقوله يا شيخ » يا شيخ الكلام في الصغري« أي الكلام في اجتهادك يا شيخ.