مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٥
الروحي أو الجوهري أو المحسوس[١]، هو الجسد الذي عرج به النبيّ محمّد’ من المسجد الأقصى إلى السماء في السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية لبعثته وهو الذي يعيش به الإمام الثاني عشر في غيبته الكبرى، وانه حينما غاب خوفاً من أعدائه نزع جسده الصوري، واحتفظ بجسده الروحي، هذا هو سر بقائه دون ان يتطرق إليه الفناء، ويعود به بصورة شخص من أشخاصه مرّة أخرى إلى العالم[٢].
وامتاز الشيخ الإحسائي بالدعوة إلى انتظار الإمام المهدي وترقب ظهوره، بل التبشير بقرب ظهوره بمناسبة مرور ألف سنة على غيبته، وقام بجولة في إيران بين اتباعه، حثهم خلالها على أن يكونوا على أهبة الاستعداد لاستقبال الإمام[٣]، وانه سوف يبدل أكثر العقائد والتعاليم الإسلامية . والجدير ذكره هنا، ان الشيخ أحمد الاحسائي ودعوته لاقت ترحيباً من قبل الشاه القاجاري فتح علي حينما حلّ الأول ضيفاً عليه في طهران، للحدّ من هيمنة المدرسة الأصولية على الساحة الفكرية والسياسية في إيران، وخيره في سكناه أي بلد يختار، فاختار الاحسائي مدينة يزد سنة (١٢٢٤ﻫ ـ ١٨٠٩م)،
[١] أحمد الاحسائي . كشكول الاحسائي ط١، دار المحجة البيضاء، بيروت ـ لبنان ٢٠٠٤م ص١٠١.
[٢] محمّد زكي إبراهيم، المصدر السابق: ٢١١ ـ ٢١٥.
[٣] علي الوردي، المصدر السابق ٢: ١٣٢.