مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٤
|
وكأنما خطّت على ألواحها |
أقلامُهُ التفصيلَ والإجمالا |
|
|
تلك الجواهرُ ما وردتَ بحارَها |
إلّا سقتك نميرَها[١] السلسالا |
|
|
كانت تلألئُ في وجودك بهجةً |
واليوم بعدك حزنُها يتوالى |
|
|
لولا بنوك قضيتُ فيك وإنّما |
شاهدتُ نورَك فيهم يتلالا |
|
|
هم صفوةُ المجد المؤثّل[٢] والأُلى |
شرعوا حراماً للورى وحلالا |
|
|
قامت قنا[٣] الإسلام فيهم واكتسى |
أهلوه فيهم عزّةً وجلالا |
|
|
كالندب[٤] إبراهيم والمولى الذي |
مدَّتْ يداه على الأنام ظلالا |
|
|
وشقيقهِ عبد الحسين ومن به |
نالتْ بنو الدنيا أعزَّ نوالا |
|
|
قَرْمٌ[٥] حوى ما في أبيه ولم يزلْ |
في كلّ شيءٍ يحتذيه مثالا |
|
|
والماجدِ السبطِ الحسين معظّم |
تعنو له عظماؤها إجلالا |
|
|
وأخي العلا الأسنى عليّ والذي |
عمَّ الأنامَ بفضله أفضالا |
|
|
لكم التسلّي بالتقيّ محمّدٍ |
أسخى بني الهادي وأكرم آلا |
|
[١] النمير: النامي في المشارب، والذي تحسن عليه الأجسام.
[٢] المؤثل: الأصيل.
[٣] القنا: الرماح، والمراد قوّته وشوكته.
[٤] الندب: الخفيف في الحاجة والسريع الظريف.
[٥] القرم: السيّد.