مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٠
وإيمانهم من الشبهات والدعوات الزائفة لزنادقة بعض المسلمين، وأن يستعينوا ويستغيثوا بمكانة امامهم المنتظر وشفاعته عند الله تعالى بان يحفظهم في الشدائد والأهوال ويدفع عنهم البلايا والمكاره.
فكان لموقف الشيخ صاحب الجواهر ونهجه العلمي في مكافحة البابية، اثر في الحد من انتشارها في العراق، على عكس إيران التي انتشرت فيها البابية انتشاراً واسعاً مما حدا بالشاه ناصر الدين القاجاري على اعتقال الباب في مدينة شيراز[١], وتنفيذ حكم الإعدام به في الثامن والعشرين من شعبان سنة ١٢٦٦ﻫ المصادف التاسع من تموز سنة ١٨٥٠م[٢]، وتصفية كثير من (المحاضير) [٣] مما اضعف هذه الحركة التي تحول عملها اثر ذلك إلى الخفاء.
«انتهى ما نقلناه عن الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي حفظه الله»[٤].
الحركة الوهابية:
وفي القرن الثالث عشر الهجري المصادف للتاسع عشر الميلادي
[١] حسن مجيد الدجليلي، إيران والعراق خلال خمسة قرون: ١٤٨.
[٢] عبد العليم عبد العظيم البستوي، المصدر الساق: ١١١.
[٣] المحاضير: اسم ابتكره الإمام جعفر الصادق عليه السلام للمستعجلين من شيعتهم، الذين كانوا يندفعون إلى أي داع يدعو للثورة بسبب حبهم للقتال ولظلاميتهم. والمحضار، لغة، هو اسم للفرس كثير العدو وليس اسماً للفرس السريع، فقال الإمام الصادق عليه السلام: ((هلكت المحاضير)) أي المستعجلون . علي الكوراني العاملي، المصدر السابق: ٧٦٣.
[٤] ص ٢٠٢ ـ ٢١٢.