مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٠
|
تعاني الجوى[١] من فقدهِ وفراقِه |
وتذري دموعَ العينِ فَذَّاً[٢] وتوأما[٣] |
|
|
لتبكِ عليه في الليالي مساجدٌ |
بها مدمعُ العينين أجراه عَندَما[٤] |
|
|
ويبكِ عليه في الهجير صيامُهُ |
يقاسي به يوماً من الدّهر أيوَما[٥] |
|
|
فقُل لِلمَطايا قد أمِنتِ من السُّرى[٦] |
فَقَد غاضَ[٧] بحرُ الجُودِ مِنْ بَعدِما طَما[٨] |
|
|
فديتُك كم معنىً بديعٍ حويتَهُ |
وأوضحتَ منه كلَّ ما كانَ مبُهما |
|
|
وأدركتَ من شرعِ الهدى كلَّ غامضٍ |
كأنّك من جبريلَ قد كنتَ مُلهِما |
|
|
خدمتَ عُلُومَ المصطفى أيَّ خدمةٍ |
لتُجزى بها يومَ المَعادِ وتُخدَما |
|
|
فضائلُ سارتْ في البريّةِ كلِّها |
كبدرِ الدُّجى[٩] إذ سارَ في كبدِ السَّما |
|
|
فكم صارخٍ أنقذتَهُ حينما دعا |
وكم يا عميدَ[١٠] الخَلقِ أغنيتَ مُعدَما |
|
[١] الجوى: حرقة الهوى.
[٢] الفذّ: الفرد.
[٣] في الأصل: تؤما.
[٤] العندم: صبغ أحمر، وقيل: هو دم الأخوين.
[٥] يقال: يوم أيوم: شديد طويل.
[٦] السرى: سير الليل.
[٧] غاض: ذهب في الأرض.
[٨] طما: ارتفع.
[٩] الدجى: الظلمة.
[١٠] العميد: سيد القوم الذين يعتمدون عليه في الأمور.