مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٠
٧ ـ فائدة نافعة: حمل الأمر على الإستحباب:
قال&: (وهنا فائدة نافعة في المقام وغيره وهي قد ذكر بعض مشايخنا: ان الخبر إذا علم خروجه مخرج التقيّة في وجوب أو تحريم يحكم من جهته بالإستحباب أو الكراهة وربما يكون الذي دعاه إلى ذلك حكم الاصحاب بالاستحباب في كثير من هذه المقامات مع كون أخبارها موافقة للعامة. وقد يناقش فيه بان حمل الأمر على التقية يقتضي البقاء على الحقيقة وإستعماله في الندب يقتضي المجاز واحتمال ان يقال انا نستفيد منه حكم الندب من دون إستعمال اللفظ فيه كما ترى كالقول بأن الأمر الخارج أفاد شيئين الأوّل الوجوب والثاني الرجحان وكون الأوّل للتقية لا يصيّر الثاني كذلك نعم لو لم يعلم خروجه مخرج التقية لكنه قابل للحمل عليها وعلى الإستحباب بعد ان علم عدم ارادة ظاهرة إحتمل ترجيح التقية لانها اقرب الإحتمالات بالنسبة إلى اخبارهم* مع كونه فيه إبقاء للأمر على حقيقته واحتمل ترجيح الندب لأنه المجاز الشائع حتّى قيل أنّه مساو للحقيقة مضافاً إلى أصالة عدم وجود سبب التقية وللفهم العرفي بعد تأليف الخبرين مثلاً والقطع ببقاء الأوّل على حقيقته فإنه إذا قال لا ينقص الوضوء إلّا هذه الأشياء المخصوصة وليس الودي منها ثُمّ قال توضأ من الودي وكنا قاطعين ببقاء الأوّل على حقيقته وعدم العلم بوجود سبب التقية ينصرف الذهن إلى إرادة حمل الأمر على الندب. ولعله لذا حكم بعض الاصحاب بالندب وان وافق الخبر العامة لأنه لا يعلم بذلك انه خرج لها فحمله على الندب حينئذٍ أولى فتأمل جيداً)[١].
[١] جواهر الكلام ١: ٢٣ ـ ٢٤.