مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٥
شخص علي محمّد الشيرازي[١]. إضافة إلى سبق ظهوره بكثير من العلامات كمقتل بعض الشخصيات المعروفة آنذاك في بلاد المسلمين، وحدوث بعض الحوادث الطبيعية ككسوف الشمس وخسوف القمر في شهر رمضان، وظهور بعض الحوادث الجسام في مناطق إيران وبلاد الشام واليمن، وعدد معاونيه وقادته ثلاثمائة وثلاثة عشر قائداً، كل ذلك لم يكن متحققاً في وقت ادعاء الباب مهدويته[٢]. فوقف بوجهه العارفون بحقيقة ختم الديانات السماوية بالدين الإسلامي وعقائده وخاصة في النبوة والامامة والظهور، فاعتبروا الباب مارقاً عن الدين الإسلامي، وكل من يعتنق دعوته كافراً.
ورغم هذا التكفير، انتشرت دعوة الباب في إيران، خاصة بين بسطاء الناس المحرومين من الحقوق مقابل الامتيازات الكبيرة التي حصل عليها الأمراء القاجار، لأن الباب رفع شعرات بالقضاء على الاستبداد والفساد وان حركته إصلاحية[٣]، لاسيما ان الإيرانيين مسلمون امامية مؤمنون بفكرة ظهور الإمام المهدي، وان السلطة القاجارية، اقتصرت في بداية ظهور الحركة البابية على دحض أفكارها بالمناظرات الفكرية، ولم تكن هناك مجابهة قوية حتّى عام ١٨٤٨م[٤].
[١] أحمد الفالي . البهائية حزب لا مبدأ. كربلاء، العراق ١٣٨٥ هـ ، ص١٨ ـ ٢٤.
[٢] علي الكوراني العاملي . المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ط١، قم ـ ا يران ٢٠٠٦م ص٣٠٧ ـ ٤٣٨.
[٣] باسم محمّد حمزة، المصدر السابق: ٦٣.
[٤] طاهر خلف البكاء. الأوضاع العامة في إيران ١٨٣٥ ـ ١٨٤٨. دراسات في التاريخ والآثار، مجلة، بغداد ع١١، ٢٠٠٢، ص٦.