مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠
الذي أصبح اليوم مرجعاً فقهياً استدلاليّاً لا يُستغنى عنه في فقه مذهب أهل البيت*.
وقد سبق هذا العمل مشروع علميّ آخر قامت به المؤسسة على كتاب (جواهر الكلام) ، وهو تعجيمه الموضوعي حسب المصطلحات الفقهية المرتّبة ترتيباً ألفبائيّاً ، وهو تعجيمُ تفصيليّ يعتبر بمثابة دائرة معارف ميسّرة لفقه مذهب أهل البيت*. وقد اُنجز هذا التعجيم وطُبع قبل ثلاث سنوات في ستّة أجزاء رَحليّة.
وقد رأينا منذ البداية أنّ مشروع التعجيم هذا[١] فيه من التفصيل والامتيازات الفائقة التي تسدّ حاجات عصريّة مهمّة للباحثين عن الفقه الإمامي وتيسّر لهم إلى حدٍّ بعيد الرجوعَ إلى محتوياته ومسائله والإشرافَ على آراء الفقهاء العظام من مدرسة أهل البيت* إلّا أنّه يبقى رغم كلّ ذلك[٢] مشروعاً لا يعكس كلّ التراث الفقهي والمحتوى العلمي والفنّي لكتاب (جواهر الكلام)، لاسيّما فيما يرجع إلى الاستدلالات والمناقشات الفقهية لأقوال الفقهاء والاحتمالات المطروقة في أنظارهم ومواقفهم وما فيها من نكات فنّية اجتهادية دقيقة لا يمكن أن يستغني عنها الباحث المتخصّص والمجتهد الممارس لعملية الاستنباط الفقهي.
ومن هنا ارتأينا في مجال الجمع بين تحقيق هذا الهدف العلمي وأهداف الفهرسة الموضوعية وما فيها من التيسير والمنهجية الفنّية، أن نقوم
[١] كذا في الأصل ، والوجهُ على الرّغم ممّا.
[٢] هكذا في الأصل، والوجه ان يقال: على الرّغم مِنْ كُلّ...