مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٦
|
والدَّهرُ طوعُ يمينه إن قالَ خُذْ |
أو قالَ هاتِ مضى بها ومضى لها |
|
|
والناسُ مِن إحسانهِ في سَكرةٍ |
عافوا الهمومَ شدادهَا وعضالها |
|
|
أوحى الإلهُ له فلبّى مُسرِعاً |
أكرِمْ بنفسٍ ربُّها أوحى لها |
|
|
فغدت مدارسُهُ تباكى[١] بعدما |
كانت تفيضُ على الورى سَلسَالهَا |
|
|
وغَدَتْ علومُ محمّدٍ من بعدِه |
في زيّ ثاكلةٍ[٢] أيتمتْ أطفالها |
|
|
فلتبكِ طلّابُ العُلُومِ بأعيُنٍ |
دمويّةٍ أبدي الزمان قَذالهَا[٣] |
|
|
مَنْ (للجواهرِ) بعدَه يتلو بها |
آياتِ فضلٍ لم يَروا أمثالهَا |
|
|
مَنْ للفضائلِ والفواضِلِ والنّدى[٤] |
يعطي العُفاة[٥] من الهباةِ نوالهَا |
|
|
مَنْ بعدَهُ يُلفى على أعوادِها |
كالليثِ يطلُبُ للنزالِ رجالهَا |
|
|
إن قالَ بذّ[٦] القائلين كانّه |
سيلٌ يعارضُ في السهولِ رِمالهَا |
|
[١] تباكى: تتباكى.
[٢] أقول: إن.ّ ذوقي الشعري يقول: إذا أبدّ لنا ثاكلة «بثكلى» يكون صحيحاً أو أجود.
[٣] القذال: جماع مؤخّر الرأس.
[٤] الندى: الكرم.
[٥] العفاة: الأضياف وطلاب المعروف.
[٦] بذّ: غلب وفاق.