مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٧
١١ـ وقال الإمام الخميني+ في خطاب له لجمع من أعضاء مجلس صيانة الدستور: «... فهناك مستوى جيّد خرّج لنا صاحب الجواهر والشيخ مرتضى، وهناك مستوى جيّد آخر تخرجنا منه نحن . وبون شاسع بين هذين المستويين . ومن أجل تربية أفراد مثل صاحب الجواهر يجب أن يتفرّغ للتحصيل مجموعة كبيرة ويطلبوا الفقه بصورته القديمة»[١]. إلى هنا انتهى ما نقلناه عن مقدمة «جواهر الكلام في ثوبه الجديد».
وقد ذكر السيّد الخميني& ما محصلّه: «من المسائل المهمة التي تقلقني مسألة الحوزات العلميّة خصوصاً مثل الحوزة الكبيرة في قم، فلابدّ من توجّه العلماء الاعلام والمدرسين المحترمين الذين يريدون الخير للإسلام والدولة الإسلامية من عدم الانزلاق إلى الأمور الدنيوية والظاهرية كالبناءات المتعددة التي يحُدثونها للمقاصد السياسيّة الإسلامية والاجتماعيّة، فان هذه الأمور تُشغلُهم عن المسألة الاصليّة وهي الاشتغال بالعلوم الإسلامية الرائجة خصوصاً الفقه ومبادئ الفقه بالطريقة المتقدمة، ولا يمكن ـ لا سامح الله ـ ان نشتغل بالمقدمات ونغفل عن الغاية الاصليّة وهي ابقاء ورشد التحقيقات في العلوم الإسلامية خصوصاً الفقه بطريقة السلف الصالح وعظماء المشايخ مثل «شيخ الطائفة» وامثاله ـ رضوان الله عليهم، ومن المتاخرين مثل «صاحب الجواهر» والشيخ الكبير « الشيخ الأنصاري» عليهم رضوان الله تعالى، ولا نغفل عن هذا الأمر[٢].
[١] صحيفة النور (بالفارسية) ١٩: ٥٠.
[٢] صحيفة الإمام ١٧: ٣٢٥ (بالفارسية) وقد ترجمناه إلى العربية.