مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٧
الجواهر بقوله: «ويجوز أبتياع بعض الحيوان الحيّ مأكول اللحم أو غيره مشاعاً إذا كان معيّنا على وجه يعلم نسبته إلى الجملة كالنص والربع ونحوهما بلا خلاف ولا اشكال، بل الإجماع بقسميه «أي المُحصّل والمنقول» عليه مضافاً إلى العمومات وغيرها»[١].
وهذا الاجماع الذي لا يخالفه دليل ولا يوجد قول بخلافه، بل توجد نصوص على وفقه هو حجة وإن كان يسمى بالاجماع المَدْرِكي، لأنّ اجماع العلماء يكون باستنادهم إلى العمومات التي هي ادلة هذا الحكم . ولكن صاحب الجواهر يقبل الإجْماعَ كدليل وان كان هناك دليل آخر في المسألة.
مثال للإجماع غير الحجة: قال صاحب الجواهر «ومن الغريب اعتماد بعض الاساطين على المنع في الحربي على ما حكي عن الشيخ في بعض كتبه من قوله «لا تجوز الوصية للحربي عندنا» باعتبار إشعاره بالاجماع. وفيه مع أن الشيخ هو الذي حكى الخلاف، ومنه يعلم عدم ظهور عندنا» في ذلك، أنّ اثبات الاحكام الشرعية بمثل ذلك من مفاسد الفقه، مضافاً إلى ما عن مجمع البيان من الاجماع على جواز أن يبرّ الرجل من يشاء من أهل الحرب قرابة كان أو غير قرابة وقال: وانما الخلاف في إعطائهم مال الزكاة والفطرة والكفارات، فلم يجوّزه اصحابنا، وفيه خلاف بين الفقهاء والله العالم»[٢].
أقول: هنا كلمة «عندنا» ليست صريحة في الإجماع، إذ لعل المراد نسبة الحكم إلى نفسه وعبّر عن نفسه بالتفخيم والجمع، إذن لم يثبت
[١] جواهر الكلام ٢٤: ١٥٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٣٦٨.