مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٥
ولكن هنا لابدّ من دفع الشفيع الثمن إلى المشتري وبعد ذلك يتسلّم الشفيع الحصة فقال صاحب الجواهر: «ولا يلزم المشتري دفع الشقص مالم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد أولاً كما صرّح به في القواعد واللمعة والروضة ومحكي المبسوط، بل هو صريح المصنف فيما ياتي»[١].
وترى هنا ان هذا الحكم بدفع الثمن إلى المشتري أولاً ثُمّ يتسلّم الحصة خلاف مقتضى المعاوضة لان المعاوضة تعني التقابض. لذا قال صاحب الجواهر إلّا أنّه أشكل بمنافاته لمقتضى المعاوضة وهو التقابض). ولكن صاحب الجواهر دفع الاشكال بقوله: بان الشفعة معاوضة قهرية ، ويُجبرُ وهن قهر المشتري بتسليم الثمن إلى المشتري.
ثُمّ ردّ دفع الاشكال بقوله: أن دفع الاشكال بان المعاوضة هنا قهرية خلافاً للمعاوضة البيعية الأختيارية. هو مجرد اعتيار لا يناسب مذاق الإمامية[٢].
أقول: إنّ هذا راجع إلى الأِرتكاز المتشرعي المتقدم الذي يوجب طرح كل ما خالفه وان كان بصورة دليل على ما يخالف هذا الارتكاز المتشرعي، حيث يكون الارتكاز المتشرعي قرينة على صرف ما يخالفهُ إلى خلاف ظاهره فلاحظ.
٧ـ مذاق الفقه:
قال صاحب الجواهر: «بل لولا عموم الولاية لبقي كثير من الأمور المتعلّقة بشيعتهم معطّلة، فمن الغريب وسوسة بعض الناس
[١] جواهر الكلام ٣٧: ٣٢٧ ـ ٣٢٨.
[٢] جواهر الكلام ٣٧: ٣٢٧ ـ ٣٢٨.