مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٨
|
اليومَ أصبحت الدُّروس دوارساً |
اليوم ضَيَّعت العُلُوم جمالَها |
|
|
اليومَ غابَ عن المعالي كفوُها |
اليومَ خلّفتِ العُلى إقبالها |
|
|
اليوم قنَّعتِ الوجوهَ عظيمةٌ |
تأبى العقولُ بأن تحلّ عقالهَا |
|
|
اليومَ فاجأت الأنامَ مصيبةٌ |
خاضوا على رغمِ الهدى أهوالهَا |
|
|
فازَ الحِمام[١] بها غنيمةَ فائزٍ |
يا قلّما نالت يداه مثالهَا |
|
|
يا راحلاً عن دارِ هونٍ طالباً |
دارَ النعيمِ وعزَّها وجلالهَا |
|
|
هذي أيادي الكرامُ مقيمةً |
بيضاءَ نقصدُ في الظّلامِ هلالهَا |
|
|
تُبدي جواهرُها النفيسُة للورى |
سُنَنَ النبيّ حرامَها وحلالهَا |
|
|
وبنوك خيرُ بني المعالي لا ترى |
إلّا هُمُ متسربلاً سربالهَا |
|
|
للهِ قائمهم بمجدِك أنّه |
لمّا أطلَّ على الفضائلِ نالهَا |
|
|
بكرتْ عليك من الإلهِ ملثَّةٌ[٢] |
وطفاءُ[٣] تحلُبُ في الهجير[٤] زلالهَا |
|
|
*** |
[١] الحمام: الموت.
[٢] يقال: ألثت السحابة: دامت أيّاماً فلم تقلع.
[٣] الوطفاء: السحابة تدلّت ذيولها.
[٤] الهجير: اشتداد الحرّ نصف النهار.