مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٠
٤- ولاية الفقيه هي امتداد لهذه الولاية.
أقول: هذه الابحاث الثلاثة تكفلتها الكتب العقائدية، اما البحث الرابع فقد تكفلته كتب الفقه والأصول، فما هو المقصود من الولاية العامة للفقهاء؟
الجواب: قد يقال إنّ المراد من كون الفقهاء كالنبي’ والإمام× هو اولى بالمؤمنين من انفسهم فيستطيع ان يزوّج الصغيرة التي لها أب ولها جدّ، ويستطيع ان يصلي على اموات المسلمين الّذين لهم اولياء ويأخذ أموالهم كما يتصرّف المسلم بماله، لانه اولى بالمؤمن من نفسه.
وهذا المعنى مختلف فيه بين الفقهاء فمن نفى الولاية العامة للفقيه نفى هذا القدر الواسع من الولاية.
وقدّ يقال: إنَّ المراد: هو استجازة الفقيه في حق الإمام بل وحقّ السادة، بل له الحق في التصرف في اموال القصر وإليه اقامة الحدود والتعزيرات، وله الاذن في اليمين والشهادة واللعان والقصاص بما دلّ عليه الدليل الخاص. وهذا المعنى قال به كل العلماء.
وقد يقال: ان المراد من الولاية العامة مثل ولاية الاب على الاولاد، يكون الفقيه وليّا (حاكماً) على المجتمع بأن يكملّ نقص المولى عليه ويعالج قصوره، فيقود المجتمع، ويجب على المجتمع الطاعة له في حكومته أي ان تكون النتيجة في صالح المجتمع وان كان البعض يتضرر بذلك دنيويّا أو لا يكون القرار في صالحه أو غير مطابق لأهوائه.
وقد يقال: إن المجتمع ليس كالأطفال الذين يحتاجون إلى وليّ