مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٢
|
وسَاسَ أمور المسلمينَ فلم نَجِدْ |
لَعَمرُكَ ذا نَهيٍ سِواهُ وأمّارا |
|
|
وأعلى منارَ الحقَّ في كلِّ وُجْهةٍ |
وأسدى لها الإحسانَ سِراً وإجهارا |
|
|
فيا ظاعناً والنُّسكُ مِلءُ إهابِهِ[١] |
ومُرتَحِلاً والخيرُ في إثرِه سارا |
|
|
أيورِقُ دَوحُ العِلمِ يوماً ونجتني |
وراءَك من أغصانِه المُلدِ[٢] أثمارا |
|
|
وهل يَجِدُ الطُّلابُ بعدَك مُسعِفاً |
على الدِّين والدنيا لهم حَامياً جَارا |
|
|
وهل يَخلُفَنّ الدَّهرُ مثلَك كافياً |
تزولُ به الجُلَّى إذا صَرفُه جَارا |
|
|
ومَنْ لعُلُومِ الآل بعدَك كافِلاً |
يبيِّن معتاصاً[٣] ويكشِفُ أستارا |
|
|
ومَنْ ذا لإحياءِ الليالي تَهجُّداً |
يُرتِّلُ قرآناً يُرَدِّدُ اذكارا |
|
|
ومَنْ في الورى للفقهِ يدأبُ سَاهراً |
فيُورِدُ أنظاراً ويَدفَعُ أنظارا |
|
|
ومَنْ في ظلامِ الليل يَمثُلُ قائماً |
يناجي جَهاراً ذا الجلالِ وإسرارا |
|
|
ومَنْ لأُصولِ الدِّين أو لفُروعِه |
يُحقِّقُ منها ما تَشَابه إظهارا |
|
|
ويُبدِي خفيّاتِ الرُّموزِ وينثني |
يُنقِّح منها ما تَسلَسل أو دارا |
|
[١] الإهاب: الجلد.
[٢] الملد: جمع أُملُود، وهو النّاعم من الغصن.
[٣] معتاصاً: غامضاً.