مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٥
الوحيد البهبهاني ومدرسته الاُصولية وبين الشيخ يوسف البحراني، والتي انتهت لصالح المدرسة الاُصولية وتبلور أفكارها على يد الوحيد البهبهاني، وتقوى وورع صاحب الحدائق+ حيث كان من الأخباريين الذين يتبعون الدليل ويريد الوصول إلى الحق فما ان يبرق بارق الحقّ إلّا إلتزمه من دون هجوم على الطرف المخالف ومن دون تبجّح بالنفس أو الطريقة التي هو عليها.
ويعتبر كتاب (الحدائق الناضرة) ـ الموسوعة الفقهية على ضوء الذوق الأخباري ـ أهمّ الإنجازات العلمية للمدرسة الأخبارية.
موقف الشيخ صاحب الجواهر من الحركة الأخبارية:
يعدّ الشيخ صاحب الجواهر امّا من تلامذة الوحيد البهبهاني أو من تلامذة تلامذته كالسيّد بحر العلوم وكاشف الغطاء، فهو معاصر للحركة الأخبارية التي انبرى لها الوحيد البهبهاني الذي جمع بين العقل والنقل وجعل الاجتهاد عاملاً مهمّا في مواكبة العصر في استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية، ولم يتطرّف للعقل كما حصل في بعض المدارس السنّية من الأخذ بالقياس الظني الذي وقف منه الأئمّة موقف المعارضة حيث قالوا: «إذا قيست السنّة مُحِق الدين» «وان دين الله لا يصاب بالعقول» أي ان ملاكات احكام الشرع لا يعرفها العقل ان لم يشر اليها صاحب الشرع بنفسه، ولم يتطرّف للنقل فقط كما حصل عند المدرسة الأخبارية لما للعقل من سلطة على فهم النصّ الشرعي، فهو منار للنصوص وفهمها.