مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٠
على العامة من الناس فيميلون إلى الشيخ أحمد الاحسائي، لان العامة لا يمكنهم فهم كون الإمام علة غائية وان يحملوا هذه الفقرة على العلة الغائية فيوجب اضلالهم، وحينما بانت هفوات الشيخية فيما بعد أمر الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر باعادة كتابة تلك الفقرة[١]، وهذا الاجراء يدل على عمق اساليب الشيخ محمّد حسن الفكرية في التصدي لمثل هذه الحركات.
وامتدت مقاومة الشيخ محمّد حسن للشيخية، في عهد السيّد كاظم الرشتي، وبطلب من جماعة من فضلاء النجف الذين كلموه بضرورة الاستمرار بالتصدي للشيخية وزعيمها الجديد كاظم الرشتي، القاطن في كربلاء، فحكم الشيخ محمّد حسن بكفر السيّد كاظم الرشتي ومن اتبعه، وأيده في ذلك الشيخ علي كاشف الغطاء المرجع المعاصر للشيخ محمّد حسن في النجف[٢].
ونتيجة لتصدي الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، ومن سانده من علماء الإمامية، ضعفت شوكة الحركة الشيخية، وبان من ضل منهم ومن لم يضل، حتّى أنها بعد وفاة زعيمها الثاني السيد كاظم الرشتي سنة (١٢٥٩ﻫ ـ ١٨٤٣م)، تفرقت، إلى عدة فرق، كان اشهرها الفرقة الباحثة عن الموعود، وهي الفرقة البابية».
[١] المصدر نفسه: ٦٥.
[٢] محمّد الحسين كاشف الغطاء، العبقات العنبرية: ٢٨٤. تحقيق الدكتور جودت القزويني.
نعم ذكر الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء: أنّ صاحب الجواهر قد حكم بكفر السيّد كاظم ومَنْ اتّبعه وأحرق جميع رسائله بعد انتزاع الآيات والأحاديث والاسماء المشرّفة منها، وقد أمضى حكمه الشيخ علي نجل صاحب كشف الغطاء.