مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦
ثُمّ تنقل بين مدن إيران مثل أصفهان وقزوين وخراسان، وغيرها، قبل أن يعود إلى كربلاء التي اضطر لمغادرتها بسبب المعارضة الشديدة له، إلى المدينة المنورة التي توفي فيها[١]، موصياً للسيد كاظم الرشتي[٢] (ت سنة ١٢٥٩ﻫ ـ ١٨٤٣م) وهو أحد تلامذته، ليكون خليفة من بعده، قائلاً لأتباعه: «لا يوجد أحد يعرف مقصدي ما عدا السيّد كاظم الرشتي، فاطلبوا علومي منه، وقد تلقاها مني، وهي التي تلقيتها من الأئمّة الذين تلقوها من رسول الله»[٣]، مؤكداً على خليفته بان يكون على اشد الترقب لظهور الإمام وتمهيد أذهان الناس إلى ذلك، فعمل الرشتي بتلك الوصية، إلّا انه توفي بشهور قبل الموعد الذي حدده الشيخ الاحسائي لظهور الإمام المهدي وهو عام (١٢٦٠ﻫ ـ ١٨٤٤م)، وحينها رفض الرشتي بان يخلفه أحد من أتباعه، بحجة قرب ظهور الإمام، موصياً أتباعه من الشيخيين بهجرة بيوتهم والتفرق في البلاد للبحث عن الإمام الغائب فكانت وفاته سنة ١٨٤٣م[٤].
[١] مؤسسة دائرة الفقه الإسلامي، جواهر الكلام في ثوبه الجديد: ٤١.
[٢] هو السيّد كاظم بن قاسم الحسيني الموسوي الرشتي، ولد بمدينة (رشت) في إيران سنة (١٢٠٥ هـ ـ ١٧٩١م) ، جاء إلى طهران سنة ١٨١٦م لملاقاة الشيخ الاحسائي والتتلمذ عليه، ثُمّ رافقه إلى كربلاء وصار من اكابر تلامذته . له العديد من الآثار العلمية أهمها: (رسائل شتّى) ، وشرح قصيدة عبد الباقي العمري اللامية في مدح الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، كانت وفاته بمدينة كربلاء سنة (١٢٥٩ هـ ـ ١٨٤٣م) . نور الدين الشاهرودي، المصدر السابق: ١٥٧ ـ ١٥٨.
[٣] محمّد زكي إبراهيم، المصدر السابق: ١٤٩.
[٤] عبد العليم عبد العظيم البستوي . المهدي المنتظر عليه السلام في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة ط١، دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ـ لبنان ١٩٩٩م، ص١٠٩ ـ ١١٠.