مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٣
قد كنتَ في كفِّ شرع الله صارمَه
تذودُ عنه ضَلالاتٍ وبُهتانا
مدارسٌ بك أحيينا دوارسَها
عَفَتْ فهانحنُ ننعاها وتنعانا
شريعةٌ أنتَ منها بدرُ هالتِها
قدْ عالجَتْ من ظلام الجَهل أشجانا
وملّةٌ كنتَ تحمي عزَّ ساحِتها
قاسَتْ برغم الهُدى ذلّاً وخذلانا
ومقلةٌ بكَ قرَّت في هدىً ونداً
أمسَتْ عليكَ تذيلُ الدمعَ هتانا
يا راحلاً تَرَكَ الأرزاءَ مقبلةً
وراقداً تَرَكَ الإسلامَ يقظانا
إنّا نحييك بالشكوى اليكَ أسىً
يا ليتَهُ سَمِعَ الشكوى فحيّانا
ليهنك اليومَ أن اصبحتَ في ملأٍ
قد أصبحوا في نعيم اللهِ إخوانا
فللمعالي البقا في سادةٍ لبِسَتْ
بِهم شريعُة آلِ اللهِ تيجانا
مهديُّها أسدُ اللهِ الذي شَمَخَتْ
به مساعيه حتّى جازَ كيوانا
عَلَمٌ يُريكَ الخفايا مِنْ أشعته
ومِنْ شمائِله رَوحاً وريحانا
ماسيمَ في سوقِ أهل الفضلِ مكرمةً
إلا اشتراها بأغلى السَومِ أثمانا
صبرا أبا القاسم السامي السُهى شرفا
فالصبرُ يعقبُ أهل الصبر رضوانا
حَلَلتَ من كلِّ مجدٍ في محاجِرهِ
فكنتَ أنتَ بعينِ المجدِ إنسانا