مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٩
|
مصابُ أبي عبدِ الحسينِ أتاح لي |
شُجُوناً مدى الأيامِ لَنْ تَتَصرَّما[١] |
|
|
فَمَنْ بعدَهُ للدِّين يحمي قناتَهُ |
ومَنْ ذا إذا مالتْ يكون المُقَوِّما |
|
|
ومَنْ لبني الدنيا إذا ما تشاجروا |
بمعضلةٍ يوماً يكون المُحكَّما |
|
|
ومَنْ ذا لرُكنِ الدّينِ يبني دعامَه |
إذا ما دهاه طارقٌ فتهدَّما |
|
|
ومَنْ ذا ترجّيه لِدفعِ مُلِمَّةٍ[٢] |
إذا ما دَهَتْ يوماً يكونُ المُقدَّما |
|
|
ومَنْ لليتامى والأراملِ كافلٌ |
إذا الدّهرُ يوماً بالخُطُوبِ تَجَشَّما[٣] |
|
|
نَداه لأربابِ النَّوالِ وعِلمُهُ |
هما لم يزالا للبريّةِ مَغنَما |
|
|
إذا ما بدتْ في الليلِ أنوارُ وجههِ |
أضاءَ الدُّجى[٤] من بعدَما كانَ مُظلِما |
|
|
إذا أمَّه الوفَّادُ في يومِ فاقةٍ |
حباهم بأوفى رِفدِه[٥] مُتبِّسما |
|
|
وإن مذنبٌ وافاه يبغي رضاءَه[٦] |
عفى عنه بالصَّفحِ الجميلِ تكرُّما |
|
|
جواهر أحكامِ الشّريعةِ أصبحتْ |
مُيتَّمةً تبكي على فقدِه دما |
|
[١] أي: لا تنقطع.
[٢] الملمة: النزلة الشديدة من شدائد الدهر.
[٣] تجشم: اختاره.
[٤] الدجى: الظلمة.
[٥] الرفد: العطاء والصلة.
[٦] في الأصل: رضائه.