مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٨
|
ألم تعلما أفديكما بحُشَاشتي[١] |
بأنّ الجوى[٢] نحوي ألمّ فألّما |
|
|
فديتُ الألُى بانوا وجَفني لبينهم |
أبى أن يُرى يومَ الرحيلِ مُهوِّما[٣] |
|
|
هُمُ تركوا قلبي غداةَ رحيلِهم |
على إثرِهم يـسري من الوجدِ مُغرَما |
|
|
يظنّون سلواني وقد سارَ ركبُهُم |
وإنّي أرى السلوانَ عنهم مُحرَّما |
|
|
إذا منعوني الوصلَ منهم فإنّني |
رضيتُ بضيفِ الطّيفِ يوماً مُسلِّما |
|
|
قضى الدّهرُ بالتفريقِ بيني وبينهم |
وما انفكَّ هذا الدّهرُ بالبينِ مؤلمِا |
|
|
حَذارِ من الدّهر الخَؤُون وإن يكن |
يرُيك الهَنا يوماً ويُبدِي تَبَسُّما |
|
|
فإن يكُ آناً قد أراك مَسَرةً |
فمِنْ بعدِهِ يُسقيك صاباً[٤] وعَلقما |
|
|
وحسبُك منه أن دهانا بطارقٍ |
عظيمٍ له ركنُ المعالي تهدّما |
|
|
مصابٌ له خيرُ النبيّين أحمدٍ |
بكا وغدا[٥] منه الحَشَا متألِّما |
|
|
وأشجى أميرَ المؤمنين وفاطماً |
وأبناءها[٦] أشجى ملائكةَ السَّما |
|
[١] الحشاشة بقية النفس.
[٢] الجوى: حرقة الهوى.
[٣] مهوما: ناعساً.
[٤] الصاب: عصارة شجر مرّ، واحدته صابة.
[٥] في الأصل: بكى وغدى.
[٦] في الأصل: وأبنائها.