مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٥
|
يا راحلاً أورى[١] بقلبي جَذوةً[٢] |
لم تخبُ عمرَ الدهرِ ذاتَ ضِرامِ[٣] |
|
|
إنّي أرى السلوانَ عنك مُحرَّما |
وعليك شقَّ القلب غيرَ حرامِ |
|
|
غادرتَ ربَعَ العلمِ حلِفَ[٤] كآبةٍ |
يبكي بأربعةٍ عليك سجامِ |
|
|
قد كانتِ الجُلّى[٥] تهابك سطوةً |
أنّى مددتَ لها يدَ استسلامِ |
|
|
قد كانَ نظمي في مديحك بدؤُهُ |
واليومَ أصبح في رثاك ختامي |
|
|
لا كان يومٌ في الوجود سعى به |
رَيبُ المنونِ[٦] إليك بالإقدامِ |
|
|
ومَقامُ دنياً قد ظَعَنْتَ لغيرِه |
أمسى عقيبَ نواكَ شَرَّ مَقامِ |
|
|
ما كانَ نعشُك غيرَ نعش العِلمِ و(م) |
التَّقوى ونَعشِ الشرعِ والإسلامِ |
|
|
لو كان صَرفُ الدهرِ[٧] يقنعُ بالفدا |
لفديتُ بالأخوالِ والأعمامِ |
|
|
كانتْ بك الأيّامُ تَشرُقُ بهجةً |
ونضارةً يا بهجةَ الأيامِ |
|
[١] أورى: أوقد.
[٢] الجذوة: الجمرة الملتهبة.
[٣] الضرام: اشتعال النار.
[٤] أي: ملازماً له لا يفارقه.
[٥] الجلّى: الأمر العظيم، والجمع الجلل.
[٦] ريب المنون: حوادث الدهر.
[٧] صرف الدهر: نوائبه.