مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦١
|
ولقد رأيتُك والأكفُّ تزاحمتْ |
في رفعِ نعشٍ أنت فيه مُنادى[١] |
|
|
وأرامللاً وفضائلاً وفواضلاً |
تنعى ثواكلَ خلفَه تتعادى |
|
|
فدهشتُ مسلوبَ الحِجا[٢] ذاوي الرجا |
يوري الجوى[٣] بينَ الضلوعِ زنادا |
|
|
حجبوك عن عيني إلى أن صيّروا |
يومَ الرحيل حجابَك الألَحَادا[٤] |
|
|
ينعاك منبرُك الذي استبدلتَ عن |
أعوادِه من نعشِك الأعوادا |
|
|
ومعاشرٌ مِن بحِر علمِك أوردوا |
شَرَعاً[٥] غدوا يترشّفون ثِمادا[٦] |
|
|
وجواهرُ الكلمِ التي حلّيتها |
سرعانَ ما لَبِستْ عليك حِدادا |
|
|
ينهي مآثرَك الكريمةَ مَنْ يرى |
بعدادِه أن يُنهيَ الأعدادا |
|
|
لي فيك دمعٌ لا يَجِفُّ كأنّما |
أمستْ له السبعُ البحارُ مدادا |
|
|
غذَّيتني ثمرَ العُلُوم فرائداً |
نَثَرتْ عليك من العيونِ فرادى |
|
|
ولربّ قائلةٍ ألا تسلو بلى |
أسلو ولكنْ سَلوةً ورُقادا |
|
[١] في الأصل: منادا.
[٢] الحجا: العقل، والجمع أحجاء.
[٣] الجوى: الهوى الباطن واللوعة.
[٤] الألحاد: جمع لحد، وهو الشّق يكون في جانب القبر للميّت.
[٥] شرعاً: سواءٌ.
[٦] الثّماد: الحفر يكون فيها لماء القليل.