مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٧
|
أو جالَ في ميدانِ مشكلةٍ عَرَتْ |
ردّ الجَهابِذَ[١] رافعاً أشكالهَا |
|
|
واذا الرّجالُ تجادلتْ بقضيّةٍ |
عَسُرتْ وقال بها أماطَ جِدالهَا |
|
|
وإذا الأمور تعاظمتْ أهوى لها |
باعاً ينالُ من الصّعابِ طوالهَا |
|
|
يا خاتمَ العُلَماءِ يا مَنْ فضلُهُ |
عمَّ الورى علماءَها أبدالهَا[٢] |
|
|
من أيّ بابٍ أم بأيّةِ حيلةٍ |
مدّت إليك يدُ[٣] المنونِ حبالهَا |
|
|
ولقد عُهِدتَ من التُّقى في جُنّةٍ |
جَلّتْ عن الأقدارِ أن تدنو لها |
|
|
تحميك من ربّ العباد عنايةٌ |
مدّتْ عليك من الزمان ظلالهَا |
|
|
فاليومَ بعدك يا مليكَ الأمرِ مَنْ |
يحمي الشَّريعة باسطاً آمالهَا |
|
|
واليومَ بعدَك من يداوي جرحهَا |
واليومَ بعدَك من يلي أعمالهَا |
|
|
ومَنِ الذي إن مالَ صدرُ قناتِها |
بالجهلِ كانَ مقوّماً ميّالها |
|
|
اليومَ ضلّ عن الهداية طالبٌ |
اليومَ أسْلمت اليمينُ شِمالهَا |
|
|
اليومَ أصبحتِ المكارمُ أيِّماً[٤] |
من بعدِ فقدِك تشتكي ما نالهَا |
|
[١] الجهباذ: الناقد الخبير بغوامض الأمور. والجمع جهابذة.
[٢] الأبدال: الزهاد.
[٣] المنون: المنيّة.
[٤] أي: لا رجل لها.