مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥١
|
سَبرتُ[١] الورى طُرَّاً فلم أرَ ماجداً |
سواه لماذِيّ[٢] الفَضائلِ مُشتارا[٣] |
|
|
هو العَالِمُ البرُّ الذي شاعَ فضلُهُ |
وسارَ مسيرَ الشَّمس نَجداً وإغوارا |
|
|
بعيدٌ مناطِ الفَخرِ يلتفُّ بُرُدهُ |
على عَلَم عمَّ البسيطَة أنوارا |
|
|
وأبيضُ وضَّاحُ الجبين على سوى الـ |
فضائلِ والمعروفِ ماشدَّ أزرارا |
|
|
فتىً نزلتْ منه العُلى بمُعظَّمٍ |
سما[٤] علماءَ الدَّهرِ فضلاً ومِقدارا |
|
|
فتىً كان غوثاً للورى من حوادثِ (م) |
الزمانِ وليثاً يُرعِبُ الدَّهرَ هصَّارا[٥] |
|
|
فتى كان للإسلامِ درعاً وللهدى |
قناةً وللإيمانِ أبيضَ بتَّارا |
|
|
لقد أوسعَ الأيامَ عِلماً ونائلاً |
فأرشدَ أطواراً وارفدَ أطوارا |
|
|
ولم نَرَ مَنْ يُدعى سواه مِن الورى |
ليُسرٍ إذا ما سامَنا الدَّهرُ إعسارا |
|
|
أقام عِمادَ الدِّين دَهراً ومُذ قَضَى |
تَدَاعَى وطودُ العِلمِ أصبحَ مُنهارا |
|
|
وزينتْ بهِ الدنيا زماناً ومُذ مَضَى |
رَمَتنا بأنواعِ المَكارِه إنكَارا |
|
[١] سير: حزره وخبره.
[٢] الماذيّ: العسل الأبيض.
[٣] المشتار: المجتني للعسل.
[٤] في الأصل: سمى.
[٥] يقال: أسد هصار، أي: يُكسرُ ويميل.