مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٧
وأيُّ داهيةٍ دهماءَ قد خَلَعتْ
على الهدى من دياجير الرَّدى قَطِعا
وأيُّ معضلةٍ جلّاءَ فاقمةٍ
سَقَتْ ذوي الدِّينِ من كاساتِها جُرَعا
زرءٌ عظيمٌ كسا الإسلامَ حادثُهُ
حُزناً فأصبحَ موغورَ الحشا جَزَعَا
وفادحٌ طَرَقَ المعروفَ نائبُهُ
فانحطَّ من قدرِه ما كان مُرتَفَعا
غداة مادَ عِمادُ الدِّين قطبُ مدارِ (م)
الشّرعِ أعظمُ مولى بالهدى صَدَعا
غوثُ الأنامِ ملاذُ الخلق مرجِعُ (م)
أهلِ الحقّ أكرمُ من للفضلِ قد جَمَعَا
محمّدُ الحَسَنِ السامي مقامَ علاً
من دونِهِ كلُّ نسرٍ طائرٍ وقَعا
قضى فقُل كلُّ فضلٍ راحَ يصحبُهُ
والمَكرُماتُ جميعاً قد مَضَين معا
وسارَ فالفخر قد أضحى الغداةَ له
مشيّعاً وجَليلُ القَدرِ مُتّبعا
مَنْ للهدى بعدَهُ مَنْ للعلوم ومَنْ
يذُبُّ عن شرعِ دينِ المصطفى البِدَعا
مَنْ للمنابرِ يتلو فوقَها حِكَماً
ومَنْ لأحكامِ دينِ الله إن هَزَعا
دعا إلى الله دَهراً جاهِداً وغَدا
مبادراً للقاءِ الله حين دَعا
وقد رعى الشَّرع مُذ ألقى الزِّمام له
فكانَ أحفظَ خلقِ اللهِ حينَ رعى
فليبكِه الدِّين والدُّنيا فإنّهما
له بأمرٍ من الباري قد اجتَمَعا
ولينعِه العِلمُ والعليا ولا عَجبٌ
فإنّما العِلمُ والعليا به فُجِعا
يا كعبةٌ أمَّها العافي وطافَ بها
كلُّ امرئٍ للمعالي والعُلومِ سَعَى