مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٨
|
مَغارٌ إذا لم تُمسِ تُصبِحُ خيلُهُ |
منازلَ لم يبرحْ بها الطير يَنعَبُ |
|
|
وزَورٌ إذا وافى وأوفى لرجعةٍ |
يوافيه زَورٌ بعدَهُ متعقِّبُ |
|
|
ألا هكذا يَمضي الزَّمان وأهلُهُ |
وشملُهما في صَرفِهِ متُشعِّبُ |
|
|
لياليه لا تألو تَجِدُّ خطوبُها |
تنكَّبُ عن حيّ وآخر تَنكُبُ |
|
|
وأيامُهُ أيَّمْنَ كلَّ كريمةٍ |
وأيتمْنَ كلَّ ابنٍ وما فاتَها أبُ |
|
|
فلا يأمننَّ الدَّهرَ ذو مَنعَةٍ به |
فطوعُ له منّا ذلولٌ ومصعب |
|
|
ولا يَطمَعَنَّ المرءُ منه بِبُلغَةٍ |
فغايةُ عقباه فناء ومَعطَبُ |
|
|
فضمَّ لتشتيتٍ وجَمعٌ لفُرقَةٍ |
وغُنم ولكنْ بعَدُ بالرغمِ يُسلَبُ |
|
|
شوىً[١] كلّما أسدى الزمان بجهده |
وما سوف يجني بعد ذاك ويذنبُ |
|
|
ونزرٌ سوى ما أعرَبَ النعيُ عن فتىً |
بكى يومَه حزناً نزارٌ ويعرُبُ |
|
|
مصابٌ أصابَ الكلّ إذ خصّ واحداً |
من الناس جَمُّ فضلِهِ ليس يُحسبُ[٢] |
|
|
وخطبٌ عظيمٌ يقصُرُ الخطو في الأسى |
بِمَن باسمِهِ فوق المنابرِ يَخطُبُ |
|
[١] في الأصل: شواً. والشوى: الحقير واليسير.
[٢] يمكن ان يقرأ البيت بقراءة ثانية وهي هكذا:
|
مصابٌ أصاب الكلّ إذ خصّ واحداً |
من الناس جمٌّ فضلُهُ ليس يُحسَبُ |