مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٢
|
كانَ ظِلّ اللهِ في الأرض به |
يَصِرفُ اللهُ عن الناسِ النَّكَدْ |
|
|
كان للشملِ لعَمري جامعاً |
وقضى فالشُّملُ أضحى في بَدَدْ |
|
|
كان ليثاً أسداً من بأسِهِ |
في شراه[١] يُرهِبُ الليثَ الأسدْ |
|
|
كان غيثاً شَرَعٌ[٢] فيه الورى |
مَنْ دنى منه ومَنْ عنه بَعَدْ |
|
|
كان بحراً للبرايا طامياً |
فالبرايا بعدَه تحسو الثَّمَدْ[٣] |
|
|
للتُّقى كهفاً وللحلمِ حمىً |
للندى كفّاً وللعلمِ عَضُدْ |
|
|
ليت عيناً لم تَفِضْ وجداً له |
كُحِلَتْ سُهداً[٤] بأميال الرّمَدْ |
|
|
ليت قلباً كَمَداً لم ينفطرْ |
يوم الوى لم يبارحْه الكَمَدْ |
|
|
كيف قد أشرقَ بدرٌ بعده |
وهوَ مِن نورِ محيّاه استَمَدْ |
|
|
كيف مدّت أبحرُ السبعِ ومِن |
بحرِ جدواه لها كان المَدَدْ |
|
|
كيف يزهو بلدٌ مِن بعدهِ |
وله اسودّ أسى كلُّ بَلَدْ |
|
|
هل لأيام تقضّتْ عودةٌ |
إنّ أيّاماً تقضّت لم تَعُدْ |
|
[١] الشرى: موضع تنسب إليه الأسد.
[٢] شرع: سواءٌ.
[٣] الثمد: الماء القليل الذي ليس فيه مدد.
[٤] السهد: الأرق.