مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٥
|
لكفتكَ بينَ ذوي العلومِ فضيلةٌ |
شَهدتْ بأنك فيهمُ سلطانُها |
|
|
نظَّمتَ في سِمطِ السُّطُور لآلئِاً[١] |
منها الـشرائعُ[٢] رُصعت تيجانُها |
|
|
كم حكمةٍ أودعتَها وسَرائرٍ |
مكنونةٍ لم يَدرِها لقمانُها[٣] |
|
|
نَسَخَتْ بمحكم آيها صُحُف الألُى[٤] |
بلغُوا العُلى[٥] فكأنها فرقانُها |
|
|
مَلأَ العوالمَ نورُ علمِك مثلما |
ملأ العوالمِ دُرُّها وجُمانُها |
|
|
أعيا[٦] الخلائقَ وصفُ فضلِك مثلَما |
أعيا الخلائقَ وصفُها وبيانُها |
|
|
ذات تكوّنتِ الجواهرُ وانجَلَتْ |
منها تَعَالى عن مثالٍ شانُها |
|
|
هو نورُ عينِ المهتدي وضياؤُها |
هو شجوُ نفس المُعتدي وهوانُها |
|
|
ساوى ذُكاءَ لأعُينٍ أمسى هُدىً |
وقَذَىً لعينٍ قُرِّحت أجفانُها |
|
|
بذَلَ النفائسَ في طلابِ مكارمٍ |
والمكرُماتُ نفسيةٌ أثمانُها |
|
[١] في الأصل: لئالئاً. والصواب ما أثبتناه. ونوّنت لمراعاة الوزن.
[٢] فيه تلميحٌ بقوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ... سورة لقمان: الآية ١٠.
[٣] فيه تلميحٌ بقوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ... سورة لقمان: الآية ١٠.
[٤] الاُلي: جَمعّ لا واحد له مِن لفظِهِ، واحدهُ الَّذِي.
[٥] هذا الرُّسمُ على نهج مدرسة الكوفيّين في النحو وَأمّا الَبصرِيون فيكتبونها: العُلا.
[٦] الألفُ في (أعيا) مُنقَلبَةٌ عن (ياء) فَحَقُّها أن تَرسَمَ هكَذا: أعيى. لكنّ الأختيارَ أنُ تكتب بالألف القائمة (أَعيا) لكونها مسبوقة بالياء الساكنة والتفصيل في »الحواشي الطوسية علي الأمالي الهارونية«.