مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٤
|
إنّي سأعكِفُ آمالي على حَرَم |
مَنْ أمَّ قصدَاً إلى مغنَاه لم يَخِبِ |
|
|
إذا بلَغتُ بآمالي إليه فقَد |
بَلَغتُ أقصى مَرامي وانتهَى طَلَبي |
|
|
ولم أخَفْ نُوَبَ الأيامِ مقبلَة |
حَيثُ اعتصمتُ بمَنصورٍ على النُّوبِ |
|
|
ذي جانبٍ قد أعزّ اللهُ جانبَهُ |
مؤيدٍ بِسدادِ اللهِ محتَجَبِ |
|
|
أبا محمّدِ[١] لاآلوك[٢] معذِرةً |
أبا محمّد والأيامُ تقعُدُ بِي |
|
|
بَراعةً لكَ أهدِيها من العُرُبِ |
الحِسانِ قد أفرِغَتْ من منطقٍ عربي |
|
|
أنزَلتُها بك أقصى ما تُؤمِّلُهُ |
منك القَبولَ وهذا منتهى أرَبِي |
|
|
فاسلَم يُعَزّبِكَ الإسلامُ جانبَه |
والمِسلمونَ وسَلْ ما شئتَه تُصِبِ |
|
|
*** |
وقال الشاعر المفلق وحيد عصره وفريد دهره الشيخ موسى بن الشيخ شريف[٣] يمدح الحجّة المؤتمن العلامة الشيخ محمّد حسن
[١] حذف التنوين من محمّد في الصدر والعجز لإقامة الوزنِ.
[٢] لا آلوك معذرةً: لا أقصر في استيفاء وجوه معاذيري.
[٣] راجع تفصيل ترجمته في أعيان الشيعة، وطبقات أعلام الشيعة، شعراء الغري، والحصون المنيعة في طبقات الشيعة لكاشف الغطاء.
وهو الشيخ موسى بن الشيخ شريف بن محمّد بن يوسف بن جعفر بن علي بن حسين بن محيي الدين بن حسين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد جمال الدين بن أبي جامع العاملي.
من أعلام الأدب في عصره وفرسان القريض البارعين في التفنن في النظم والغوص على المعاني النادرة وسبكها في بدائع اللفظ الأخذ بالقلوب والاسماع.
ولد في النجف الأشرف، وبها نشأ، وعاصر الكثير من أساطين ونوابغ النظم، وامتزج بزعماء الشريعة ومراجع الشيعة، فعرفوا قدره، وأشادوا بذكره، واختص بأسرتي كاشف الغطاء، وصاحب الجواهر، غير أنّه كان إلى الأخرى أميل، بعكس ابن عمه الشيخ عبد الحسين محيي الدين، فقد كان إلى الأولى أحب شعراء الغري ١١: ٣٦٥.
ذكره جمع من المؤرخين وأرباب الترجمات، منهم صاحب الحصون ٢: ٥٦٥ بقوله: كان فاضلاً كاملاً أدبياً شاعراً كاتباً ماهراً، له ديوان شعر، وقد خمس القصيدة الدريدية، ومدحه جمع من شعراء عصره كالشيخ عبّاس بن الملا علي الشاعر المعروف، والشاعر المشهور عبد الباقي العمري إلى آخر ما قال.
وذكره صاحب الطليعة، فقال: كان عالماً فاضلاً، وأديباً جامعاً، له مطارحاتٌ مع عبد الباقي العمري وديوان شعر، وقد خمس القصيدة الدريدية في مدح أمير المؤمنين×، فأظهرها في أحسن مظهر، وقرظها جماعة من شعراء النجف وكربلاء، توفي عام (١٢٨١) في النجف.
كما تجد ترجمته في الكرام البررة للمحقق الطهراني ص٢٧٦، وفي مجموعة العلامة الشيخ إبراهيم صادق العاملي، وفي ماضي النجف وحاضرها، وفي شعراء الغري ١١: ٣٦٥، وغيرها من كتب الأدب.