مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٩
وللعلامة الشيخ عبد الحسين صادق في رثائها، وتعزية أعلام الأسرتين آل بحر العلوم وآل صاحب الجواهر بفقدها طاب ثراها.
|
مضت لجوار الله أزكى نجيبةٍ |
نعاها إلينا هديُها ورَشادُها |
|
|
عقيلةُ بيتِ المجدِ من عصبةٍ غدا |
على الخَلقِ فرضاً حُبُّها وودادُها |
|
|
وظاعِنَةٌ قد أثكلَ المجدُ نأيُها |
وقرّحَ أجفانَ الفَخَارِ بعادُها |
|
|
ومفقودةٌ أشجى التقيّ محمداً |
وأبكى عليّاً والحسينَ افتقادُها |
|
|
وأجَّج للسبطينِ نجلي محمدٍ |
لواعجَ وجدٍ لا يبُوخُ[١] اتقادُها |
|
|
وقد أصبحَتْ من بعدها مُقلةُ التقُّى |
طويلاً على مرّ الزمانِ سُهادُها |
|
|
وعينُ المعالي قد تفجّرَ دمعُها |
وسالَ معَ الدمعِ الغزيرِ سوادُها |
|
|
وقد لَبِستْ ثوبَ الحِدادِ لرُزئِها |
وليسَ عَجيباً أن يدوم حِدَادُها |
|
|
لَقَد أعَرضَتْ عن شرّ دُنْياً دنيةٍ |
قليلٍ تصافيها كثيرٍ نكادُها |
|
|
وللخُلدِ في دارِ النعمِ تزوَّدت |
صَلاحَاً ونِعمَ الزادُ قد كانَ زادُها |
|
|
وراحتْ ومن لُطفِ الآله غِطاؤُها |
ومن سُندسِ الفِردوس أمسى مِهادهُا |
|
|
وعادت إلى أكنافِ كافِلِها الذي |
له دُون خلقِ الله ألقَتْ قيادَها[٢] |
[١] لا يبوخ: لا يسكن.
[٢] إن روي القصيدة حرف الدال، ومَجراها الضمّ، واختلاف المجرى بضم وفتح عيبُ، يسمى بعيب الإصراف.