مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣
الفقهاء وأساطين المجتهدين، والمراجع الأكابر المؤتمنين على الدنيا والدين:
|
«مَنْ تَلْقَ مِنْهُمْ تَقْل لاقَيْتُ سَيِدَهُمْ |
مِثْلُ النُّجومِ التي يُهْدىِ بها الساري» |
وهل أتاك أن هذه السلسلة المباركة دامت ولا تزال ـ إن شاء الله تعالى ـ متصلة العرى، مُطَّرِدَة السَّير والسُّرى في التحلّي بفضيلة العلم والتضلع من[١] المعارف الإلهية من نحو ثلاثة قرون أو تزيد، وقد حفلت كتب الترجمات[٢] بذكر مفاخرهم، ونشر مآثرهم، والإفصاح عن جلائل آثارهم . تلك الآثار الخالدة والاعلاق النَّفيسة و(الجواهر) الثمينة مما يحق لهم أن يتمثلوا فيها بقول الشاعر القديم:
|
تلكَ آثارُنا تَدْلُّ علينا |
فانظروا بَعْدَنا إلى الآثارِ |
وكفى بجدهم الأكبر، موطَّد أركان مذهب الصادقِ جعفر، ومُعلِي صروح منهجه الأغرّ الأنور، شيخ الطائفة، وناشر ألوية مدارِكها النائفة، الإمام المجتهد الأعظم الشيخ ـ الشريف ـ محمّد حسن النجفي ـ قدس الله تعالى روحه، ونور ضريحه ـ صاحب (الجواهر) فخراً لكل فاخر، وغَّرةً شادخةً في جبهة الدهر، ما أضاءت مشارقُ الأنوار في حنادس الدياجر:
[١] ولا يقال: التضلع في ... الخ كما شاع خطأ.
[٢] الترجمات: جمع الترجمة، أما (التراجم) فهي جمع الترجمان (المترجم) ومن ذلك قول أبي الطيب ـ فيما أحفظ ـ:
|
تجمَّع فيه كل لسن وأمةٍ |
فما تفهم الحداث إلاّ التراجمُ |