مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١١
من النظر فيما سطّر من أحواله...»[١].
٧ـ كما ان صاحب الجواهر ممن لا يعتمد على اخبر الصحيح فقط، بل يرى أن الخبر الموثق حجة فقال: «وإن كان الموثّق حجّة في نفسه»[٢].
ونكتفي بهذا القدر من الامثلة في اعتماد الشيخ على الخبر بعد اثبات اعتباره بالصحة أو الوثاقة أو عمل المشهور به، فهو يختلف عن مسلك الأخباريين الذين يعملون بكل رواية واردة في الكتب الاربعة، بحجيّة قطعيّة صدورها من الأئمّة، وان أصحاب الكتب التي ألّفوها ونقلوا الروايات ثقات لا يخدش في عدالتهم، فان صاحب الجواهر لا يقبل هذه المقولة، ويُخضع جميع الروايات الواردة في الكتب الأربعة أو غيرها ـ إن لم تكن متواترة أو مشتملة على قرينة على صحتها ـ إلى التحقيق في السند والمتن عند ارادة الفتوى في غير المستحبات والمكروهات حتّى يحصل الاطمئنان بصدور الرواية وانها حاكية عن السنّة الشريفة لتكون دليلاً على الحكم الشرعي، واي خلل في الرواية سنداً أو متناً يوجب ردّها وعدم اعتبارها وعدم صلاحيتها لِكونها مدركا للحكم الشرعي الالزامي.
ملحوظة: نوصي العلماء المتضلعين الذين بامكانهم استخراج آراء صاحب الجواهر الرجالية والحديثية من موسوعته الجواهر بانتهاج هذا الأمر الذي فيه خدمة لمعرفة هذه المباني ومقارنتها بالمباني الأخرى ليكون عندنا اطلاع واسع على هذه المباني الرجالية والحديثية عند علمائنا الابرار.
[١] جواهر الكلام الكلام ٤: ٨ ـ ٩.
[٢] جواهر الكلام الكلام ٦: ٢٥٢.