مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٩
على الإمام الكاظم× فقال: «وما في سند هذه الرواية من علي بن أبي حمزة وانه واقفي قد اكل أموال الكاظم× ظلماً وعدواناً منجبر بما سمعت، مع انه نقل عن الشيخ الاجماع على العمل بروايته، وفي المعتبر: لا يقال إن عليّاً واقفي، لأنّا نقول: تغيّره إنما هو في موت موسى× فلا يقدح فيما قبله، ولعل غرضه أنّ عمل الاصحاب بروايته هنا مع عدم اتفاقه على العمل برواية مثله قد يكون لاطلاعهم على تأدية الرواية قبل الوقف، فلا يرد عليه أنّ العبرة في حال الأداء لا التحمّل فتأمل...»[١].
٦ـ وبالنسبة إلى إبراهيم بن هاشم الذي هو من مشايخ الاجازة واعتبار وثاقته وعدم الحاجة إلى نصّ خاص على توثيقه قال: «... وبأن إبراهيم بن هاشم مع انه من مشايخ الإجازة، فلا يحتاج إلى توثيقه «في وجه عدم نصّهم على توثيقه» لعلّه لجلالة قدره وعظم منزلته، كما لعلّه الظاهر، ويُشعر به ما حكاه النجاشي عن أصحابنا أنهم كانوا يقولون: إنّ إبراهيم بن هاشم هو أول مَنْ نشر أحاديث الكوفيين بقم بعد انتقاله من الكوفة، فإنه ظاهر إن لم يكن صريحاً في كونه ثقة معتمداً عند أئمة الحديث من أصحابنا، إذ نشر الأحاديث لا يكون الاّ مع التلقّي والقبول، وكفى بذلك توثيقاً، سيّما بعد ما عُلم من طريقة أهل قم من تضييق أمر العدالة وتسرّعهم في جرح الرواة والطعن عليهم وإخراجهم من بلدة قم بأدنى ريبة وتهمة، حتّى أنهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد البرقي مع ظهور عدالته وجلالته بروايته عن الضعفاء، واعتماده المراسيل وأخرجوه من قم، فلولا أن إبراهيم بن هاشم
[١] جواهر الكلام ١: ٢٣٧.