مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٦
للنفرة لا من حيث الطبع الانساني المشترك بين غالب أفراده»[١].
ولابدّ أن يعلم ان الحكم هو لا يتغيّر لانه موضوع على موضوعه، إلّا انّ موضوعه هو قابل للتغيير بتغيّر الزمان والمكان، اما الحكم فلا يتغيّر، قال صاحب الجواهر: «مضافاً إلى القواعد يظهر كون المدار في المكيل والموزون والمعدود على المسمّى بذلك من حيث تعارف بيعه بأحد الاعتبارات، أو بها على وجه يعدّ بيعه بدونها بيع مجهول وغرر فيدور الحكم حينئذٍ مدار ذلك، وان اختلف باختلاف الاقطار والامصار والازمنة وليس ذلك من اختلاف الاحكام الشرعية نفسها، بل هو من اختلاف موضوعاتها وعناوينها التي تدور مداره، كما هو الضابط في كلّ عنوان حكم وموضوعه إذا كان من هذا القبيل»[٢].
كيف يتعامل صاحب الجواهر مع علم الحديث والرجال في موسوعته:
إنّ صاحب الجواهر+ لم يعتمد على أيّ خبر ورد في المسألة، بل تراه يفحص الأخبار ورجالها، إلّا أن تكون الرواية الضعيفة قد جبرت بعمل المشهور، فهو يرى أن الشهرة جابرة لضعف السند والدلالة ـ كما هو الصحيح ـ وان قيل بأنّ الخبر المعتبر هو الخبر الموثوق به، لعدم التنافي بين مسلك حجيّة خبر الثقات واختيار أن ضعف الرواية والدلالة ينجبر بعمل الاصحاب بالرواية، كما ذكرنا ذلك في كتابنا القواعد الاصولية.
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٢٣٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٢٧.