مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٨
ويقول في مقام آخر في كتاب الحدود بعد ذكر الدليل الروائي على استحباب حضور عدّة من الناس عند إقامة الحدّ عليه: «... مضافاً إلى ما في ذلك من الزجر له ولغيره عن مثل فعله، وغيره من المصالح التي هي حِكمة الحدّ»[١].
أثر الزمان والمكان في اختلاف الأحكام[٢]:
ذكرنا في كتابنا الاجتهاد بحثاً عن تجدد الفتوى بتجدد الزمان والمكان نذكره هنا إتماماً للفائدة فنقول:
١) الإسلام بما انه نظام سماوي لكل العصور، فلابدّ له من أحكام تواكب تطور العصور في ضِمْنِ عنصر متحرك يمدّ النظام الإسلامي بالقدرة على التكيّف وفقاً لظروف مستجّدة. وليس ذلك إلاّ الاجتهاد الذي دعى إليه الإسلام كوسيلة لمواكبة تطور الحياة واستنباط الأحكام للوقائع المستجدة من القرآن والسنة، سواء كانت الوقائع المستجدّة عقوداً ام عناوين تحتاج إلى حكم الإسلام حرمة أو حليّة. وكذا نحتاج إلى الاجتهاد لاعطاء الحكم عند تغيّر الموضوع كما سيتضح ذلك قريباً.
وتوضيح ذلك: ان الإسلام لم يهمل حكماً دون تشريع وبيان قد ورد في قواعده العامة المرنة الصالحة للتطبيق في ظروف مختلفة، أو نكتشفه في سيرة المعصوم× أو سيرة المتشرعة والعقلاء مع عدم ردع الشارع لهم
[١] جواهر الكلام ٤١: ٩٨.
[٢] الاجتهاد ١٠١ ـ ١٠٩، ومن ص١٥٧ ـ ١٦٣.