مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٧
عليه شيء من ذلك الاعتراض والانكار، بل كان فعله هو المتلّقى بالقبول عند ذوي البصائر والعقول.
وكأنّ ما ذكرنا من جميع ذلك مركوز في طبيعة النوع الانساني، والشرع أقرّه على ما هو عليه، لموافقته في أغلب الاحوال للحِكَم والمصالح المترتبة عليه، لكون الولي أدعى من غيره لمصالح المولّى عليه في دنياه وآخرته، لما بينهما من المشاركة في الرحم الذي جعله الله مثاراً لذلك، فيطلب له أحسن ما يصلحه من التغسيل والكفن ومكان الدفن والصلاة ونحو ذلك»[١].
أقول: ألا يمكن أن يقال: إن هذا عبارة عن ارتكاز عقلائي، وهذا الارتكاز العقلائي يوافق جذره ومنشأه في اغلب الاحوال الحِكَم والمصالح التي يرعاها الولي بشأن المولّى عليه، وعلى هذا سيكون هذا الارتكاز العقلائي غير المردوع عنه دليلاً على الحكم، إلّا أن الكلام في ارتكازيته العقلائية، فلاحظ.
وقال في مورد آخر: «فلو رمى الاجنبية تعيّن الحدّ ولا لعان» بلا خلاف أجده فيه، بل الاجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على الحدّ بالقذف، كتاباً وسنّة المقتصر في تقييده باللعان على قذف الزوجة كتاباً وسنّةً واجماعاً بقسميه، مؤيداً ذلك بظهور الحكمة في الفرق بين الزوج والاجنبي الذي لا داعي له إلى القذف من غيره ونحوها»[٢].
[١] جواهر الكلام ٤: ٣٨.
[٢] جواهر الكلام ٣٤: ٦.